Biannual journal of the Oasis International Foundation
كانت الحريّة الدينيّة في صميم أعمال اللجنة الأخيرة لِلواحة التي انعقدت في عمّان، في الأردن، والتي بدت مناسبةً ثمينة لِتعمّق ومعرفة كانا لمستحيلين من دونها. لذلك تأتي مداخلات عديدة نعرضها في الصفحات التالية من تبادل الآراء الكثيف الذي جرى في عمّان، فيما تمّ طلب مساهمات أخرى عن قصد. تظهر في الإجمال صورة مفهوميّة تاريخيّة ذات أهميّة وتجَدُّد كبيرين، تغنيها التأمّلات الناضجة في الخبرة الواقعيّة لِحياة الكنائس وفي الحوار مع المؤمنين المسلمين.
لقد تمحور خطاب البابا بنديكتوس السادس عشر في الأمم المتّحدة (أبريل/نيسان 2008) حولَ الشرعة العالميّة لِحقوق الإنسان، التي كانت «تحتفِل» بالعيد الستّين لِلمُصادقة عليها. لم يحظ العيد بالاهتمام الذي يستحقّه، ولولا أهميّة مداخلة البابا لكان مَرَّ بِصمت وسطحيّة. في رسالة البابا، تحتلّ الحرية الدينية فيها موقعًا حسّاسًا، كما يُشدِّد السفير البابويّ شيليستينو ميليوري. واضحةٌ أيضًا العلاقة بالبيان المجمعيّ «كرامة الإنسان» (انظر بِهذا الخصوص أيضًا التعليق في الصفحة 108 في اللغات الغربية)، وهو وثيقةٌ لا يجب أن نعرفها بالكامل فحسب، بل أيضًا أن نكتشفها ونطلقها من جديد.