واحد زائد واحد يساوي ثلاثة عندما يلتقي عالمان: فرضيّات في التمازج المعاصر , «Oasis» العدد السادس (2007)

إحصاء جديد لأمَة المهاجرين

يُقصد بالهجرة تحرّك مَركز اهتمامات فرد ما (ما يسمّى بمكان الإقامة المعتاد أو مجال الحياة أو المجال المُعاش) بين نطاقين جغرافيّين بعيدين الواحد عن الآخر. في المجتمع المعاصر، يحصل هذا الانتقال في غالب الأحيان بين بلدان واقعة في قارّات مختلفة ويؤدّي، بالنسبة إلى الشخص المهاجر، إلى عوامل انفصال وعدم تواصل بالنسبة إلى وضع الحياة السابق.

يمكن توزيع الهجرات إلى: داخلية/دولية، إذا ما استعملنا الكيان السياسي لـ "الدولة" كمرجع نطاق جغرافي؛ مؤقّتة/ نهائيّة بالنسبة إلى المدّة؛ فردية/عائلية/جماعية (ولنا مثال على هجرات الجماعات في حالة اللاجئين والمهجّرين والأقلّيات المضطَهَدة وضحايا الحرب أو الكوارث الطبيعية)؛ اختيارية/قسريّة (ناتجة عن ضغوط ديموغرافية معيّنة أو عن اضطهادات سياسية و/أو دينية).

 

الهجرات الدولية

يتعلّق تعريف المهاجرين الدوليّين الذي اعتمدته دائرة السكّان في الأمم المتّحدة بأفراد يعيشون في بلد مختلف عن البلد الذي وُلدوا فيه (1).
يُعتمد الفرق بين البلد الأصلي وبلد الإقامة اصطلاحيًّا كمعيار تعريفي، طالما أنّ المسألة تعني إحدى النواحي القليلة الممكن تقييمها في إطار التحرّك الدولي.

يشمل إطار المهاجرين الدوليين ما يُسمّى بالنازحين، وهي عبارة تدلّ ـ في ما يسمّى الهجرة القسريّة (2) ـ إلى الشخص الذي اضطُر إلى ترك مسقط رأسه. تضمّ هذه الفئة أيضًا طالبي اللجوء واللاجئين (3) إلى بلد أجنبي هربًا من اضطهادات وحرب وإرهاب وفقر مدقع ومجاعة وكوارث طبيعية.

بيّنت الأمم المتّحدة، في السنوات الخمس والأربعين الأخيرة، وجود اتّجاهٍ متصاعدٍ نحو الهجرات الدولية: فمن عام 1960 حتى اليوم، ارتفع عدد الأشخاص الذين ارتحلوا حوالي مرتين ونصف. وفي الواقع، في عام 1960، كان عدد المهاجرين الدوليين حوالي 75 مليون نسمة، بينما بلغ ـ بحسب تقديرات الأمم المتحدة (4) الحديثة العهد ـ أقلّ من 200 مليون بقليل في عام 2005، أي ما يقارب 3% من إجمالي سكان العالم (شخص واحد من أصل 34 شخصًا)، حتى وإن كانت هذه الظاهرة تتوزّع توزيعًا غير متجانس وتتّخذ خصائص معيّنة بين بلد وآخر.

تدلّ تقديراتٌ متعلّقة بعام 2005 إلى أن عدد المهاجرين الدوليين الإجمالي ـ في البقاع الأكثر نموًّا (أوروبا وأميركا الشمالية وأوقيانيا واليابان) بلغ 115 مليون نسمة (من إجمالي أقل من 200 مليون مهاجر في العالم)، أي أنّ ما يقارب 60,5% من المهاجرين الدوليين يقيم في هذه البقاع من العالم. ذلك يعني أيضًا أنّهم يشكّلون نسبة 10% تقريبًا من سكان البلدان الأكثر نموًّا. في أميركا الشمالية وحدها، يبلغ عدد المهاجرين 44 مليون نسمة ويشكّلون 13ـ14% من إجمالي السكان (مقابل 3% من المعدّل العالمي)، أي أنّ هنالك مهاجرًا واحدًا من أصل سبعة أو ثمانية أشخاش.

تبيّن التقديرات مُعطَيَين هامّين: من جهة، النسبة المئوية العالية من النساء المهاجرات (52,2% من الإجمالي) في هذه النواحي من العالم، ومن جهة أخرى، وضع اللاجئين. بحسب إحصاءات الأمم المتحدة، يقارب عدد اللاجئين في العالم 13472000 نسمة، وهم يمثّلون 16,7% من المهاجرين الدوليين. في خلال 45 عامًا، ارتفع عدد اللاجئين ستّ مرّات ونصف، إذ انتقل من مليونين و164 ألف في عام 1960 إلى ثلاثة عشر مليونًا و 471 ألف في عام 2005.

 

التفسيرات السوسيولوجية

إنّ المقاربات الدولية لدراسة الهجرات تتأثّر ـ بشكل عام ـ بالتأثيرات المرتبطة بمفهوم للعمل البشري أقلّ أو أكثر مشاركة في المجتمع، ويمكن نسبها إلى خطّين أساسيين، الخط الكُلِّيّاني (olistic) المستوحى من نظريات علماء من وزن دوركهايم وكارل ماركس، والخط الفَرداني المستوحى من فيبير وسيمّل (5).

بحسب المفهوم الفَرداني المهاجر قليلُ التكيّف مع حياة الجماعة وفعلُ الهجرة مفهوم أنّه مهتمّ بذاته self-interested)). أمّا في المقاربة الكّليّانيّة فقد أُعيرت أهمّية كبيرة لما يسمّى عوامل الإبعاد/ الجذب: خيار الهجرة يتم إرجاعه إلى عوامل الإبعاد السائدة في مناطق المنشأ أو إلى عوامل الجذب في مناطق المقصد. إذَن، يتمّ تفسير التحرّك بناءً إلى لاتوازنات في الأجور، وفروقات في الوصول إلى رأس المال بمختلف أشكاله، والفرق في المستويات على صعيد التكنولوجيات المتاحة، وفروقات هامّة في كثافة النموّ الديموغرافي وأنماطه.

مع ذلك، فإنّ هذا المنظور لا يأخذ بعين الاعتبار العوامل الشخصيّة، مثل الحافز إلى تحسين أوضاع حياة العائلة الشخصية التي تبقى في البلد الأصلي، وهي عاجزة عن تفسير كافٍ لعدم إعادة توجيه سيل الهجرات في الاتجاه المعاكس.

إنّ تفصيلاً لنظرية عوامل الإبعاد/ الجذب بالنسبة إلى الديناميّة الديموغرافيّة تبيّن ـ حيثما يتعذّر على سوق العمل الأهليّة استيعاب اليد العاملة الفتيّة ـ أنّ الشبيبة المنتمية إلى نوع من نخبة أكثر حزمًا تميل إلى الهرب من واقع تشغيل هو في تدهور تدريجيّ (6).

في كل حال، إنّ تصوّرنا أنّ الهجرة هي الحل الوحيد لخللٍ في سوق العمل (في البلدان الأصليّة) يعني تبسيط الأمر: فتسوية مشكلة الهجرة، لا تُسهم، في الواقع، إلاّ إسهامًا قليلاً في التخفيف من ازدياد السكان الذين هم في سنّ العمل. يبدو من الواضح أنّ تدفق الهجرات ـ في المستقبل ـ من جنوب الكرة الأرضيّة إلى شمالها ستزداد وتقوى لتطال أوروبا بشكل متزايد دائمًا.

إنّ ما يسمّى برؤية meso (وسيطة) (7) القادرة على التشديد على الروابط الاجتماعية يسهم إسهامًا وافرًا في فهم ظاهرات الهجرة. فابتداءً من الثمانينات، وضمن الاهتمام النامي بالشبكات الكبيرة والصغيرة، بدأت سوسيولوجية الهجرات أيضًا بتصوّر هذه الظاهرة كعلاقات اجتماعية تُقام بين مهاجرين وغير مهاجرين. تبرز كذلك أن الهجرات تتوالد (8) والتدفقات تستمرّ في الزمن على الرغم من تبدّل الأوضاع في البلدان الأصليّة وبلدان المقصد.

بكلمات أخرى، تتبع تحرّكات المهاجرين خطوطًا شبكية: وهي الشبكات التي أنشأها من سبقوهم (9). هذه الشبكات الصغيرة تولّد إرثًا في الرأسمال الاجتماعي يمكن للمهاجرين القادمين في المستقبل أن يستقوا منه، مع التأثير في ضبط أوقات الهجرة وأكلافها ومخاطرها، وبالتالي، جعلها أكثر احتمالاً. في الوقت نفسه، إن المفاعيل الرجعية الهامّة الناتجة عن الهجرات في البلدان الأصليّة ستجعل هجرات أخرى أكثر احتمالاً.
في حال المهاجرين، تقوم الشبكة على صلة القربى والصداقة والأصل المشترك وتقاسم ثقافة أو علاقة معيّنة (10).

إذن، يتّسع مفهوم الشبكة الإثنيّ الذي سيُسهم في تبرير سبب حصول الهجرات الدولية، على الرغم من سياسات إقفال الحدود، وتبرير سبب استمرارها على الرغم من انخفاض الفرص المتاحة في بلدان المقصد. وللشبكة اليوم شكل عابر للحدود وهي قادرة على نشر معلومات ومعارف وإستراتيجيات متوافرة لكل مهاجر جديد محتمل. تربط الشبكة سكّان مجتمعات البلد الأصليّ بسكّان مجتمعات المقصد ربطًا ديناميًّا، وكأنها بمثابة آليّةٍ لتفسير المعلومات والموارد المتاحة في كلا الاتّجاهين. لهذا السبب، عُرّفت الهجرة بأنّها ظاهرة "network mediated" (تتم بواسطة الشبكات) (11) مبنيّة بناءً متينًا على صلات القربى والصداقة: "ليس الأفراد هم من يهاجرون بل الشبكات" (12).

بالإضافة إلى ذلك، إنّ مفهوم الشبكة الإثنية يفسح في المجال أمام المسائل المتعلّقة بمسارات الاندماج وبنتائج التعايش بين الإثنيات، متيحًا إمكانية تخطّي ما يسمّى بالنموذج الأميركي الاستيعابي (13).

إنّ النظرية العلائقية (14) relational، باستئنافها مهامّ رؤية الشبكة، تُقدِّم وجهة نظر أصيلة لدراسة ظاهرات الهجرة، إذ تراقبها من ناحية العلاقات وناحية قدرتها التوليدية الاجتماعية.

على الخصوص، إنّ النموذج العلائقي يمكّن من التركيز على تعدّد الروابط التي تؤمّن اتّصالاً بين أفراد المجتمع قبل النزوح (15) وفي أثنائه وبعده..

إنّ فحص عامل الزمن خلال الهجرة يتيح فهم الوظائف المختلفة التي تقوم بها الشبكة بالنسبة إلى تغيّر ضرورات المهاجر. وفي الواقع، إذا كان للشبكة، في مرحلة أولى، مهمّة موجَّهة توجيهًا أساسيًّا نحو الداخل (الدعم السيكولوجي ـ الثقافي لأعضائها، والمساعدة المتبادلة من أجل تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا 16)، سيتعيّن ـ في مرحلة ثانية ـ على الشبكة أن تقارن نفسها مع الخارج، متّخذة أشكال انضمام وتمثيل ذات طابع عموميّ بدلا من الطابع العائلي.

إنّ الرؤية العلائقية "تَرى" وتقيّم سواء البُعدَ البنيويّ (محور الـ re-ligo ) للشبكة أم البُعدَ الثقافي (محور الـ re-fero) وتخلق علاقة بينهما بطريقة تُبرز ذلك المفعول الطارئ وغير المتوقع من قبل الذي يتّخذ له اسم الزيادة العلائقيّة. وبالتالي، فإنّها تضيف منظوراً ثالثًا من النوع التوليدي (17)، الذي يعرض النواحي التكوُّنية التشكُّلية و/أو التشكّلية السُكونية، morphogenetic / morphostatic ، للعلاقة الاجتماعية (18)، مثل النواحي الخاصّة بعمليات الهجرة.

يَبرز مثالٌ مميّز لخاصّة المقاربة العلائقية لدراسة الهجرات عندما نُدخل مفهوم الرأسمال الاجتماعي (19). ففي الرؤية العلائقية، الرأسمال الاجتماعي صفةٌ من صفات العلاقة الاجتماعية، إذا ما اعتُبر وعندما يُعتَبَر موردًا للفرد و/أو المجتمع. فدوره الأوّلي، بصفته علاقة عموميّة، ليس أن يكون أداة للحصول على شيء ما، بل أن يتيح ويسهّل قدرة العلاقة الاجتماعية، أي قدرة التبادل التي تُنتج خيرًا متقاسَمًا تَنتج عنه موارد خاصة كمفاعيل ثانويّة. إنّ الرأسمال الاجتماعي، في الرؤية العلائقية، ليس منفعة تنافسيّة وحسب للفرد الذي "يستعمله ويستهلكه" و/أو للمجتمع الواجب أن يتّكل عليه لكي يتجدّد كمجتمع؛ إنّه خير بحدّ ذاته، يمكن أن يراه الفرد موردًا يستعمله من أجل عمله، ويمكن أن يراه المجتمع لحمة علاقات تشكّل العالم المشترك (20).

 

دينامية مُهْمَلة

إنّ الرؤية العلائقية، نظرًا إلى ميزاتها الخاصة، تمكّن من قراءة ظاهرات الهجرة كأحداث علائقية، وبخاصة، كأحداث عائلية. إن البُعد العائلي لا يزال ـ إلى حدٍّ كبير ـ مهمَلاً من قِبَل الهيئات الكبرى التي تهتمّ بظاهرات الهجرة وبالمسائل المتشابكة معها (حقوق الإنسان، إلخ.).

تبرز مركزية العائلة في المراحل المختلفة التي تؤلّف عملية الهجرة، مثلاً في الوقت الذي يُتّخذ فيه القرار بالهجرة وتُقيَّم فيه الإستراتيجيات العائلية للبقاء و/أو للعيش (21).

إنّ العائلة تقرّر أيضًا الالتزامات المتبادلة بين المهاجرين والأعضاء الذين يبقون في البلد الأصليّ. فيما بعد، سيتمّ في العائلة نفسها خيار العودة إلى البلد الأصليّ أو الإقامة نهائيًّا في البلد المضيف. هكذا، إنّ هويّة من يهاجر يثبّتها البُعد الأخلاقي الذي يقوم به التقليد العائلي ( أو هي بالعكس تتعرّض لخطر الاستئصال).

إنّ الرؤية العلائقية، كما قيل سابقًا، تمكّن من تقييم البُعد الزمنيّ في الخيارات العائلية، لأنّها تشدّد على الروابط والعلاقات التي يشارك المهاجر فيها، والتي يمكنها أن تدعم نموّه أو، بالعكس، أن تعرقله (22). لقد سلّطت بعض الأبحاث الضوء على إمكانية الكلام عن ربط أبعاد الماضي والمستقبل ومعالجتهما فقط ابتداءً من الجيل الثالث للمهاجرين (23). في هذه الحال، إنّ العائلة ـ كموضوع علائقيّ للجنسين والأجيال ـ تشكّل مكانًا أوّليًّا لمعالجة المفاهيم أو المعاني الثقافية ونقلها. تمكّن الرؤية لمدى ثلاثة أجيال من الفهم كيف تُربَط مقتضيات الثقافة العائلية، ثقافة الانتماء، بمقتضيات البيئة الاجتماعية الجديدة، وذلك بتخطّي الانفصال الرمزي والواقعي الذي اختبرته الأجيال الأولى.

إنّ ضرورة إعادة النظر في ظاهرات الهجرة كأحداث عائلية تفسح المجال أمام إمكانية فهم تعقّد الظاهرة فهمًا أفضل، لكن، في الوقت نفسه، تطرح مجموعة شروط ذات طابع أخلاقي وثقافي لن يمكن إهمالها بعد اليوم.

تفرض الرؤية العائلية، بالدرجة الأولى، الأخذ بعين الاعتبار لمجموعة مشاكل مرتبطة بالمصاعب التي تختبرها العائلات في الهجرة: تحدّي العائلات المتروكة left behind والعناية بالروابط عن بُعد (مثالٌ على ذلك قدرة الوالدين على تسيير أمور العائلة عن بُعد، كما يحصل في غالب الأحيان عندما يكون من يهاجر من النساء العاملات والأمّهات)؛ تحدّي العائلات "عابرة الحدود" اللواتي يختبرن انتماءً مزدوجًا ويضعن مفهوم المواطَنة ذاته في أزمة، فارضاتٍ تأمّلاً وإعادةَ نظر في المبدأ الذي يتحدّث عن مطابقة المواطنةُ لمفهوم الدولة ـ الأمّة؛ تحدّي الأجيال التالية التي تمتحن أكثر فأكثر مفاهيم الاندماج والانخراط في سبيل عدم خلق أقليّات غير محظوظة وذات حساسية.

من الواضح، إذن، أنّه من الضروري تركيز التفكير على البُعد العائلي، أي التفكير بالطرق التي تمكّن المهاجرين والمجتمعات التي ترحّب بهم من الاندماج ببعضهما وفقًا لمنطق انفتاح متبادل متّسم بروح المساواة بين الأفراد. يعني هذا أيضًا إفساح المجال أمام فكرة تسامح لا تقوم على الاقتناع بأن جميع الحقائق نسبيّة، بل بالأحرى على كون الحقيقة ـ بصفتها خارجة عن نطاق الأفراد وأسمى منهم ـ لن يمكن فهمها كلّيًّا أبدًا: فكرة تسامح مبدئية، كما يحدّدها سيليغمان (24).


 

(يظهر التعريف التالي في الموقع:(1 http://esa.un.org/migration» : «Migrants generally represents the persons born in a country other than that in which they live». Cfr. Population Division of the Department of Economic and Social Affairs of the United Nations Secretariat. Trends in Total Migrant Stock: the 2005 Revision.

(2) بعبارة الهجرة القسرية يُشار إلى التحرك القسري لشخص أو أكثر، مجبرين ـ بالعنف عامة ـ على ترك منازلهم أو مكان عيشهم.

(3) التعريف وارد في Convention relating to the Status of Refugees adottata dalla United Nations Conference of Plenipotentiaries on the Status of Refugees and Stateless Persons il 28 luglio 1951.
يحدد بنوع خاص المقال الأوّل، الفقرة الثانية، لفظة الـ "لاجئ" «refuge»

(4) يلي: «Someone who, as a result of events occurring before I January 1951 and owing to well-founded fear of being persecuted for reasons of race, religion, nationality, membership of a particular social group or political opinion, is outside the country of his nationality and is unable, or owing to such fear, is unwilling to avail himself of the protection of that country; or who, not having a nationality and being outside the country of his former habitual residence as a result of such events, is unable or, owing to such fear, is unwilling to return to it».

(5) أنظر Population Division of the Department of Economic and Social Affairs of the United Nations Secretariat. Trends in Total Migrant Stock: the 2005 Revision, in «http://esa.un.org/migration».

(6) G. SCIDÀ, Teoria relazionale e azioni migratorie, in P. DONATI - P. TERENZI (a cura di), Invito alla Sociologia Relazionale. Teoria e applicazioni, FrancoAngeli, Milano 2005.

(7) G.C. BLANGIARDO, Scenari e numeri di un mondo in movimento, in «Nuntium», numero 30, 2006.

(8) T. FAIST, The Crucial Meso-Level, in T. HAMMAR - G. BROCHMANN - K. TAMAS and T. FAIST (eds.), International Migration, Immobility and Development, Oxford: Berg 1997.

(9) L. ZANFRINI, Sociologia delle migrazioni, Editori Laterza, Bari 2007.

(10) راجع بهذا الصدد الدراسة الرائدة عن المهاجرين المكسيكيين في الولايات المتحدة الأميركية: D.S. MASSEY, Do Undocumented Migrants Earn Lower Wages Than Legal Immigrants-New Evidence From Mexico, in «International Migration Review», (21), 1987, 236-274.

(11) راجع بهذا الصدد: M. BOYD, Family and Personal Networks in International Migration: Recent Developments and New Agendas, in «International Migration Review», (23), 3, Special Silver Anniversary Issue: International Migration an Assessment for the 90’s (Autumn 1989), 638-670; J.E. TAYLOR, Differential migration, networks and information and risk, in O. STARK (ed.), Research in human capital and development, vol. 4, JAI Press, Greenwich 1986; D.S. MASSEY - F. GARCIA ESPAÑA, The Social Process of International Migration, in «Science», (237), 1987, 733-738; J.T. FAWCETT, Networks, Linkages and Migration Systems, in «International Migration Review», (3), 1989, 671-680; D.T. GURAK - F. CACES, Migration Networks and the Shaping of Migration Systems. International Migration Systems. A global approach, Oxford: Clarendon, 150-176.

(12) P. WILSON, Exports and Local Development: Mexico’s New Macquiladoras, University of Texas Press, Austin 1992.

(13) C. TILLY, Transplanted Networks, in V. YANS-MCLAUGHLIN, Immigration reconsidered. History, sociology, and politics, Oxford University Press, Oxford 1990, 84.

(14) راجع بهذا الصدد: R.E. PARK, Human migration and the marginal man, in «American Journal of Sociology», 33(6), 1928, 881-893; N. GLAZER, Il welfare state statunitense. ancora un’eccezione?, in M. FERRERA (a cura di), Stato sociale e mercato, Fondazione Agnelli, Torino 1993. R. ALBA - V. NEE, Rethinking assimilation theory for a new era of immigration, in «International Migration Review», (31), 4, 1997, 826-874; M. GRANOVETTER, Getting a Job: A Study of Contacts and Careers, Harvard University Press, Harvard 1974; M. GRANOVETTER, Economic Action and Social Structure: The Problem of Embeddedness, in «American Journal of Sociology», (3), 1985, 481-510; A. PORTES, Social capital: its origins and applications in modern sociology, in «Annual Review of Sociology», n. 24, 1998, 1-24.

(15) P. DONATI, Teoria relazionale della società, FrancoAngeli, Milano 1991.

(16) G. SCIDÀ, op. cit.
 راجع بهذا الصدد: M. GRANOVETTER, Getting a Job: A Study of Contacts and Careers, Harvard University Press, Harvard 1974; A. PORTES - J. SENSENBRENNER, Embeddedness and immigration: notes of the social determinants of economic action, in «American Journal of Sociology», vol. 98, n. 6, 1993, 1320-1350.

(17) P. DONATI, (a cura di), Sociologia. Un’introduzione allo studio della società, Cedam, Padova 2006.

(18) M.S. ARCHER, La morfogenesi della società, FrancoAngeli, Milano 1997.

(19) راجع بهذا الصدد: J. COLEMAN, Social Capital and the Creation of Human Capital, in «American Journal of Sociology», vol. 94, 1988, 95-120; J. COLEMAN, Foundation of Social Theory, Cambridge University Press, 1994; R. PUTNAM, Making democracy work, Princeton University Press, Princetone 1993; R. PUTNAM, Bowling alone: the collapse and revival of American community, Simon & Schuster, New York 2000; R. PUTNAM, Better together. Restoring the American Community, Simon & Schuster, New York 2003.

(20) P. DONATI, (a cura di), Il capitale sociale. L’approccio relazionale, FrancoAngeli, Milano 2007.

(21) راجع بهذا الصدد: C. REGALIA, Migrare, un evento a dimensione familiare, in«Oasis», anno III, n. 2007; C.GOZZOLI-C.REGALIA, Migrazioni e Famiglie, Percorsi, legami e interventi psicosociali, Il Mulino, Bologna 2005.

(22) راجع بهذا الصدد: A. PORTES - R. RUMBAUT, Legacies: The History of The Immigrant Second Generation, University of California Press, Berkley 2001; R. RUMBAUT - A. PORTES, Ethnicities. Children of Immigrants in America, University of California Press, Berkley 2001.

(23) راجع بهذا الصدد: C. GIULIANI, La transizione migratoria: la qualità del funzionamento coniugale in un campione di coppie immigrate, in «Ricerche di Psicologia», (25), 4, 2002, 71-95; A. MARAZZI, Voci di famiglie immigrate, ISMU, FrancoAngeli, Milano 2005.

(24) A. SELIGMAN, La scommessa della modernità, Meltemi, Roma 2002.

 


Per citare questo articolo

Giovanna Rossi, إحصاء جديد لأمَة المهاجرين , «Oasis» [on-line], العدد السادس | أكتوبر/ تشرين الأول 2007, on line il 15 Ottobre 2007 consultato il 09 Febbraio 2012.
URL: http://www.oasiscenter.eu/node/3066